الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
259
تفسير روح البيان
كفت وقال انني من المسلمين وفي الحديث الملك في قريش والقضاء للأنصار والاذان للحبشة وفيه مدح لبلال الحبشي رضى اللّه عنه وكذا في الآية تعظيم لشأنه خصوصا لأنه مؤذن الداعي إلى اللّه على بصيرة وهو المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( صاحب عين المعاني ) آورده كه چون بلال بأنك نماز آغاز كردى يهود كفتندى كلاغ ندا مىكند وبنماز ميخواند وسخنان بيهوده بر زبان ايشان كذشتى اين آيت نازل شد وبر تقديرى كه مؤذنان باشند عمل صالح ايشان آنست در ميان أذان وأقامت دو ركعت نماز كذارند قال عمر رضى اللّه عنه لو كنت مؤذنا ما باليت أن لا أحج ولا أجاهد ولا اعتمر بعد حجة الإسلام ( صاحب كشف الاسرار ) فرموده كه حق جل وعلا مؤذنان أمت احمد پنج كرامت كرده حسن الثناء وكمال العطاء ومقارنة الشهداء ومرافقة الأنبياء والخلاص من دار الشقاء كرامت أول ثناء جميل است وسند خداوند كريم كه در حق مؤذن ميكويد ومن أحسن قولا إلخ أحسن بر لفظ مبالغت كفت همچنانكه تعظيم قرآنرا كفت اللّه نزل أحسن الحديث قرآن أحسن الآيات است وبأنك نماز أحسن الكلمات زيرا درو تكبير وتعظيم واثبات وحدانيت خداوند أعلى واثبات نبوت مصطفى وفي الخبر من كثرت ذنوبه فليؤذن بالأسحار عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه كفت يا رسول اللّه اين وقت سحر را باين معنى چه خاصيت است كفت والذي بعث بالحق محمدا ان النصارى إذا ضربت نواقيسها في اديارها فيثقل العرش على مناكب حملة العرش فيتوقعون المؤذنين من أمتي فإذا قال المؤذن اللّه أكبر اللّه أكبر خف العرش على مناكب حملة العرش قال الامام السيوطي رحمه اللّه أول ما حدث التسبيح بالأسحار على المنابر في زمن موسى عليه السلام حين كان بالتيه واستمر بعده إلى أن كان زمن داود عليه السلام وبنى بيت المقدس فرتب فيه عدة يقومون بذلك البيت على الآلات وبغيره بلا آلات من الثلث الأخير من الليل إلى الفجر إلى أن خرب بيت المقدس بعد قتل يحيى عليه السلام وقام اليهود على عيسى عليه السلام فبطل ذلك في جملة ما بطل من شرائع بني إسرائيل واما في هذه الملة المحمدية فكان ابتداء عمله بمصر وسببه ان مسلمة بن مخلد الصحابي رضى اللّه عنه بنى وهو أمير مصر منارا بجامع عمرو واعتكف فيه فسمع أصوات النواقيس عالية فشكا ذلك إلى شرحبيل بن عامر عريف المؤذنين فقال إني أمد الاذان من نصف الليل إلى قرب الفجر فإنهم لا ينقسون إذا أذنت ففعل ثم لما كان أحمد بن طولون رتب جماعة نوبا يكبرون ويسبحون ويحمدون ويقولون قصائد زهدية وجعل لهم ارزاقا واسعة ومن ثمة اتخذ الناس قيام المؤذنين في الليل على المنابر فلما ولى السلطان صلاح الدين بن أيوب امر المؤذنين في وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية فواظب المؤذنون على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا انتهى يقول الفقير آل الأمر في زمننا هذا في بلاد الروم إلى أن السلاطين من ضعف حالهم في الدين صاروا مغلوبين فانتقل كثير من البلاد الإسلامية إلى أهل الحرب فجعلوا المساجد كنائس والمنارات مواضع النواقيس ولما كان الناس على دين ملوكهم صار الأمر في البلاد الباقية في أيدي المسلمين إلى الوهن والهدم بحيث تخربت بعض المحلات بالكلية مع المساجد